السيد الخميني
421
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ مفاد دليل نفي الضرر ، إن كان نفي الأحكام الضررية ، أو نفي الموضوع الضرري - كالبيع ونحوه بلحاظ الأحكام - فلا يثبت به الخيار ، ولا تحتمل فيه المحتملات التي أشار إليها الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، وأضاف إليها بعض السادة الأجلّة في تعليقته « 2 » . وهنا احتمالات أخر زائدة على ما ذكراه ؛ إذ بعد فرض أنّ مفاده نفي الحكم ابتداءً ، أو نفيه باعتبار نفي الموضوع ، فلا يحتمل فيه إلّانفي الصحّة . نعم ، فرق بينهما من جهة أنّ نفي الصحّة ، لا ينافي بقاء العقد الإنشائي العقلائي ، فيكون قابلًا لإلحاق إجازة المغبون به ، فيصير صحيحاً فعلًا ، كعقد الفضولي . وأمّا نفي الموضوع في اعتبار الشارع ، فينافي لحوقها به ؛ لعدم تحقّق بيع في اعتباره ، حتّى تلحق به الإجازة . وبهذا البيان يمكن المناقشة في صحّة لحوقها بعقد المكره ؛ لأنّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « رفع . . . ما اكرهوا عليه » « 3 » ظاهر في رفع الموضوع اعتباراً ، إلّاأن يدلّ دليل على صحّة اللحوق به ، هذا حال الاحتمالين . وأمّا على الاحتمال الذي تقدّمت الإشارة إليه ؛ من كونه حقيقة ادّعائية « 4 » ، وكون مصحّح الدعوى سدّ أنحاء الضرر ، سواء كان من قبل الحكم ، أو من قبل
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 161 - 162 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 522 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 420 ، الهامش 3 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 414 - 415 .